(وَإِنْ قَالَ: اللهُ (¬١) لَأَفْعَلَنَّ، مَرْفُوعًا؛ كَانَ (¬٢) يَمِينًا)؛ لِأنَّه في العُرْف العامِّ يمينٌ، ولم يُوجَدْ ما يَصرِفُه عَنْهُ، فَوَجَبَ كَونُه يمينًا؛ كالقَسَمِ المحْضِ.
وفي «المغني»: لا، كما لو كان (¬٣) القائلُ مِنْ أهْلِ العَربيَّة.
(إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، وَلَا يَنْوِيَ بِهِ الْيَمِينَ)؛ لِأنَّه لَيسَ بيمينٍ في عُرْفِ أهلِ اللغة (¬٤)، ولا نَواهَا، ومُقتَضاهُ: أنَّه (¬٥) إذا نَواهَا كان يمينًا؛ لِأنَّه قَصَدَ القَسَمَ، أشْبَهَ ما لو جَرَّ.
وفي «الشَّرح:» فإنْ قالَ: اللهُ لَأفْعَلَنَّ، بالرَّفْع، ونَوَى اليمين؛ فهو يمينٌ، إلَّا أنَّه (¬٦) قد لحنَ (¬٧)، وإنْ لم يَنْوِ، فقال أبو الخَطَّاب: يكُونُ يمينًا، إلَّا أنْ يكُونَ مِنْ أهْلِ العربيَّة، وقِيلَ: لا يكُونُ يمينًا في حقِّ العامِّيِّ، انتهى.
قال القاضِي: ولو تَعمَّدَه لم يضر (¬٨)؛ لِأنَّه لا يُحِيلُ المعْنَى.
وذَكَرَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: الأحْكامُ تتعلَّقُ بما (¬٩) أدَّاه (¬١٠) النَّاس بالألفاظ الملحونة؛ كقوله: حَلَفْتُ بالله، رفْعًا ونَصْبًا، والله باصوم (¬١١)، أو باصلي (¬١٢)،