فعلى هذا: اخْتارَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين أنَّه يُعزَّرُ مع تحريمه (¬١).
واخْتارَ فِيمَنْ حَلَفَ بعِتْقٍ أوْ طلاقٍ، وحنث (¬٢)؛ يخيَّر (¬٣) بَينَ أنْ يُوقِعَه أوْ يُكفِّرَ؛ كحلفه (¬٤) بالله ليوقعنَّه (¬٥).
وذَكَرَ (¬٦): أنَّ الطَّلاقَ يَلزَمُنِي، ونَحوَه؛ يمينٌ بالاِتِّفاق، وخرَّجَه على نصوصِ أحمدَ، وهو خِلافُ صريحِها.
وعَنْهُ: يَجُوزُ؛ لقَولِه ﵇ للأعرابيِّ الَّذي سَأَلَه عن الصَّلاة: «أفْلَحَ وأَبِيهِ إنْ صَدَقَ» (¬٧)، ولِأنَّ اللهَ تعَالَى أقْسَمَ ببعض مخلوقاته.
وجَوابُه ما قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (إنَّ هذه اللَّفْظةَ غَيرُ مَحفوظةٍ) (¬٨)، وإنَّما (¬٩) أقْسَمَ بمخلوقاته، فإنَّها دالَّةٌ على قُدْرته وعَظَمَته، وللهِ أنْ يُقسِمَ بما شاء، وقيل (¬١٠): في إقسامه إضْمارُ القسم (¬١١)؛ أيْ: بِرَبِّ هذه الأشْياءِ.