على المستَقْبَل مِنْ الأفْعالِ) (¬١).
(وَأمَّا (¬٢) الْيَمِينُ عَلَى المَاضِي؛ فَلَيْسَتْ مُنْعَقِدَةً)؛ لِأنَّ شَرْطَ الاِنْعِقادِ إمْكانُ البِرِّ والحِنْث، وذلك في الماضي مُتعذِّرٌ.
وحاصِلُه - كما قاله (¬٣) في «الرِّعاية» -: أنَّ الحَلِفَ على مُسْتَقْبَلٍ إرادةُ تحقيقِ خَبَرٍ فيه مُمكِنٍ، بقَولٍ يُقصَدُ به الحثُّ (¬٤) على فِعْلِ الممْكِنِ أوْ تَرْكِه، والحَلِفُ على الماضي إمَّا بِرٌّ، وهو الصَّادِقُ، وإمَّا غَموسٌ، وهو الكاذِبُ، أوْ لَغْوٌ وهو ما لا أجْرَ فيه ولا إثْمَ ولا كفارة (¬٥).
والأَوْلى (¬٦): أنَّها عِبارةٌ عن تحقيقِ الأمْرِ أوْ تَوكِيدِه، بذِكْرِ اسْمِ الله تعالى، أوْ صِفَةٍ مِنْ صِفاتِه.
(وَهِيَ (¬٧) نَوْعَانِ: يَمِينُ الْغَمُوسِ)، وهي اليمينُ الكاذِبةُ الفاجِرةُ، يَقتَطِعُ بها حقَّ غَيرِه، وسُمِّيَتْ غَموسًا؛ لِأنَّها تَغْمِسُ صاحِبَها في الإثْم ثُمَّ (¬٨) في النَّار، وغَمُوسٌ للمبالغة (¬٩)، (وَهِيَ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا) على الماضي، (كَاذِبًا، عَالِمًا بِكَذِبِهِ (¬١٠)، ظاهِرُ المذْهَب: أنَّ يمينَ الغَمُوس لا كفَّارة فيها، ونَقَلَه عن أحمدَ الجماعةُ (¬١١)، وهو قَولُ أكْثَرِ العُلَماء؛