(بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ)
(وَيُرْجَعُ (¬١) فِي الْأَيْمَانِ إِلَى النِّيَّةِ)؛ أيْ: إلى نِيَّةِ حالفٍ (¬٢) لَيسَ ظالِمًا، نَصَّ عَلَيهِ (¬٣)، ولَفْظُه يَحتَمِلُها، فَمَتَى نَوَى بيمينه ما يَحتَمِلُه؛ تعلَّقت (¬٤) يمينُه بما نَواهُ، دُونَ ما لفظ (¬٥) به، سَواءٌ نَوَى ظاهِرَ اللَّفْظ أوْ مَجازَه، مِثْلَ أنْ يَنْوِيَ موضوعَ (¬٦) اللَّفظ، أو الخاصَّ بالعامِّ، أو بالعَكْس، أوْ غَيرَ ذلك؛ لقَولِه ﵇: «وإنَّما لاِمْرئٍ ما نَوَى» (¬٧)، فيَدخُلُ فيه الأيمان (¬٨)، ولِأنَّ كلامَ الشَّارِع يُصرَفُ إلى ما دلَّ الدَّليلُ على ما أراده، دُونَ ظاهِرِ اللَّفظ، فكلامُ المتكلِّم مع اطِّلاعه على تعيين (¬٩) إرادته أَوْلَى.
ويُقبَلُ حُكْمًا مع قُرْبِ الاِحْتِمال من الظَّاهِر، ومع تَوسُّطِه رِوايَتانِ، أشْهَرُهما: القَبولُ.
مسألةٌ: يَجوزُ التَّعريضُ في المخاطَبةِ لغَيرِ ظالِمٍ بِلا حاجَةٍ، اخْتارَه الأكْثَرُ.
وقِيلَ: لَا، ذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين، واخْتارَه (¬١٠)؛ لأِنَّه تدليسٌ كتَدْلِيسِ