وإنْ حَلَفَ: لا مَلَكْتُ هذا، فاشْتَراهُ شِراءً فاسِدًا؛ لم يَحنَثْ، وفِيهِ احْتِمالٌ.
(إِلَّا أَنْ يُضِيفَ الْيَمِينَ إِلَى شَيْءٍ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الصِّحَّةُ، مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ: لَا يَبِيعُ الْخَمْرَ وَالحُرَّ (¬١)؛ فَيَحْنَثُ بِصُورَةِ الْبَيْعِ)؛ أيْ: إذا قيَّد يَمِينَه بمُمْتَنِعِ الصِّحَّةِ كما ذَكَرَه، فيَحْنَثُ في الأصحِّ بصورةِ البَيعِ؛ لِأنَّه يتعذَّر (¬٢) حَمْلُ يَمِينِه عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ، فَتَعَيَّنَ مَحَلًّا لها.
(وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيمَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ سَرَقْتِ مِنِّي شَيْئًا وَبِعْتِنِيهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَفَعَلَتْ؛ لَمْ تَطْلُقْ)، قال في «الرِّعاية»: هو أقْيَسُ، وخرَّجه السَّامَرِّيُّ على الخلاف الَّذي ذَكَرَه ابنُ أبي موسى، والشِّراءُ كالبيع.
وخالَفَ في «عيون المسائل» في: إنْ سَرَقْتِ مِنِّي شَيئًا وبِعْتِنيه (¬٣)؛ كما لو حَلَفَ لا يَبِيعُ، فباعَ بَيعًا فاسِدًا.
وإن (¬٤) حَلَفَ ليبيعنَّه (¬٥)، فباعَهُ بعَرْضٍ؛ بَرَّ، وكذا نَسِيئَةً، وقِيلَ: بقَبْضِ (¬٦) ثَمنِه (¬٧).
فرعٌ: إذا حَلَفَ لا يَبِيعُ، أوْ لا يُزوِّج (¬٨)، فأوْجَبَ، ولم يَقْبَل المشتري (¬٩) والزَّوج؛ لم يَحنَثْ، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (¬١٠)؛