لِأنَّه لا يَتِمُّ إلَّا بالقَبول، فلم يَقَعْ على الإيجاب بِدُونِه، وإنْ قَبِلَه؛ حَنِثَ، نَصَّ عَلَيهِ.
وإنْ حَلَفَ لَيتزَوَّجَنَّ؛ بَرَّ بعَقْدٍ صحيحٍ، سَواءٌ كان له امرأةٌ أوْ لا (¬١)، وسَواءٌ كانَتْ نَظِيرتَها أوْ أعْلَى منها، إلَّا أنْ يَحتالَ على حَلِّ (¬٢) يمينِه بتَزْويجٍ لا يُحصِّلُ المقْصودَ.
والمذْهَبُ: يَبَرُّ بدُخولِه بنَظِيرتها، والمرادُ - واللهُ أعْلَمُ -: بمَنْ يَغُمُّها وتَتَأَذَّى بها؛ لظاهر (¬٣) روايةِ أبي طالِبٍ (¬٤).
وفي «المفردات» وغَيرِها: أوْ مقاربها (¬٥).
وقال (¬٦) الشَّيخُ تقيُّ الدين: المنصوص (¬٧) أنْ يَتزَوَّجَ ويَدخُلَ، ولا يُشْتَرَطُ مُماثَلَتُها (¬٨).
واعْتَبَرَ في «الرَّوضة»: حتَّى في الجَهاز، ولم يَذكُرْ دُخُولاً.
وإنْ حَلَفَ لَيُطَلِّقَنَّ ضَرَّتَها؛ ففي بِرِّه (¬٩) بِرَجْعِيٍّ خِلافٌ.
وإنْ حَلَفَ: لا تَسَرَّيْتُ، فَوَطِئَ جارية (¬١٠)؛ حَنِثَ، قدَّمه في «الرِّعاية» و «المحرَّر».