لكِنْ إنْ عَيَّنَ خَيمةً، فقُلِعَتْ وضُرِبَتْ في مَوضِعٍ آخَرَ، أوْ نَقَلَها (¬١)؛ حَنِثَ.
وعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ: أنَّه لا يَحنَثُ بدُخُولِ دِهْلِيزِ دارٍ، أو صُفَّتِها (¬٢)؛ لِأنَّه لا يُسَمَّى بَيتًا.
(أَوْ لَا يَرْكَبُ، فَرَكِبَ سَفِينَةً؛ حَنِثَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا)؛ لِأنَّه رُكوبٌ؛ لقوله تعالى: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا﴾ [هُود: ٤١]، ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ﴾ [العَنكبوت: ٦٥].
(وَيَحْتَمِلُ: أَلَّا يَحْنَثَ)، وهو قَولُ أكْثَرِهِم؛ لِأنَّه لا (¬٣) يُسَمَّى بَيتًا ولا رُكوبًا في العُرْف.
وظاهره: أنَّ الاِحْتِمالَ في الصُّوَر كلِّها، وظاهِرُ «المغْنِي»: أنَّه في المسجد والحَمَّام فَقَطْ، قال: لِأنَّ أهْلَ العُرْفِ لا تُسَمِّي ذلك بَيتًا.
(فَإنْ (¬٤) حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَرَأَ، أَوْ سَبَّحَ (¬٥) اللهَ (¬٦)، أَوْ ذَكَرَ (¬٧) اللهَ تَعَالَى؛ لَمْ يَحْنَثْ) في قَولِ أكْثَرِ العلماء؛ لِأنَّ الكلامَ في العُرْف لا يُطلَقُ إلَّا على كلامِ الآدَمِيِّينَ، قال (¬٨) زَيدُ بنُ أرْقَمَ: «كُنَّا نتكلَّمُ في الصَّلاة حتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٨]، فأُمِرْنا بالسُّكُوت، ونُهِينَا عن الكلام» (¬٩)، وأَمَرَ اللهُ تعالى زَكَرِيَّا بالتَّسبيح مع قَطْعِ الكلام عنه.
وقال أبو حنيفة (¬١٠): إنْ قَرَأَ في الصَّلاة؛ لم يَحنَثْ، وإلَّا حَنِثَ، ومُقْتَضَى