مَذْهَبه: أنَّه يَحنَثُ؛ لِأنَّه كلامٌ؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفَتْح: ٢٦]، وقَولِه ﵇: «كَلِمَتانِ حَبِيبتانِ إلى الرَّحمن، خَفِيفَتانِ على اللِّسان … » الخَبَرَ (¬١).
والأوَّلُ أشْهَرُ؛ لأنَّ (¬٢) ما لا يخرجُ به في الصَّلاة لا يَجِبُ خارِجًا منها، كالإشارة (¬٣)، وما ذكره (¬٤) يبطل (¬٥) بذِكْرِ الله تعالى المشروعِ في الصَّلاة.
(وَإِنْ دَقَّ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ) بابَه، (فَقَالَ: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (٤٦)﴾ [الحِجر: ٤٦]، يَقْصِدُ تَنْبِيهَهُ) بالقُرْآن؛ (لَمْ يَحْنَثْ)؛ لِأنَّ هذا من (¬٦) كلامِ الله تعالى، ويَمِينُه إنَّما تَنصَرِفُ إلى كلامِ الآدميين.
قال ابنُ المنَجَّى: فإنْ قيلَ: لو قال ذلك في الصَّلاة؛ لَبَطَلَتْ، ولو لم يكُنْ مِنْ كلامِ الآدَمِيِّينَ؛ لَمَا بَطَلَتْ.
قِيلَ: في (¬٧) ذلك مَنْعٌ، وإنْ سُلِّم؛ فالفَرْقُ: أنَّ الصَّلاةَ لا تَصِحُّ إلَّا بقُرآنٍ، وقد وَقَعَ التَّردُّدُ فيه أنَّ ذلك قُرآنٌ، ولا يَصِحُّ مع الشَّكِّ في شَرْطِها، بخِلافِ الحَلِف، فإنَّ شَرْطَ الحنث (¬٨) فيه: كَوْنُ المتكلَّمِ به كَلامَ الآدميين، وقد وَقَعَ