التَّردُّدُ فيه، فلا يَحنَثُ بالشَّكِّ في شَرْطِه.
وفي «المُذهبِ» وجهٌ (¬١).
وظاهِرُه: أنَّه إذا لم يَقصِد القرآنَ؛ أنَّه يَحنَثُ، ذَكَرَه الأصْحابُ؛ لِأنَّه مِنْ كلامِ الآدَمِيِّينَ، وحقيقةُ الذِّكْر ما نُطِقَ به، فتُحمل (¬٢) يمينُه عليه (¬٣)، ذَكَرَه في «الانتصار».
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: (الكلامُ يَتَضَمَّنُ فِعْلاً كالحركة، ويَتَضَمَّنُ ما يَقتَرِنُ بالفِعْل من الحروف (¬٤) والمعاني، فلهذا يُجعَلُ القَولُ قسيمًا (¬٥) للفعل، وقسمًا (¬٦) آخَر، ويَنبَنِي عَلَيهِ: مَنْ حَلَفَ لا يَعمَلُ عَمَلاً، فقال قَولاً كالقراءة، هل يَحنَثُ؟ فيه وَجْهانِ) (¬٧).
فرعٌ: إذا حَلَفَ لا يَسمَعُ كلامَ الله، فَسَمِعَ القُرآنَ؛ فإنَّه يَحنَثُ إجْماعًا، قاله أبو الوَفَاء (¬٨).
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ، فَخَنَقَهَا، أَوْ نَتَفَ شَعْرَهَا، أَوْ عَضَّهَا؛ حَنِثَ)؛ لِأنَّه قَصَدَ تَرْكَ تَألِيمِها، وقد آلمَها.
وقال أبو الخَطَّاب: يَحتَمِلُ ألَّا يَحنَثَ بذلك، إلَّا أنْ يَقصِدَ ألَّا يُؤلمَها، أَوْمَأَ إليه أحمد (¬٩) في رِوايَةِ مُهَنَّى (¬١٠)، وهو قَولٌ في «الرِّعاية».