(وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِالْقَوْلِ)؛ لأنَّه (¬١) الْتِزامٌ، فلم يَنعَقِدْ بغَيرِه؛ كالنِّكاح والطَّلاق، (فَإِنْ (¬٢) نَوَاهُ مِنْ غَيْرِ قَوْلٍ؛ لَمْ يَصِحَّ)؛ كاليمين.
(وَلَا يَصِحُّ فِي مُحَالٍ وَلَا وَاجِبٍ، فَلَوْ قَالَ: للهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ، أَوْ صَوْمُ رَمَضَانَ؛ لَمْ يَنْعَقِدْ (¬٣)، وفِيهِ مسألتانِ:
الأُولَى: أنَّه لا يَنعَقِدُ نَذْرُ المسْتَحِيل؛ كصَومِ أمْسِ، قدَّمه في «الكافي»، وجَزَمَ به في «الوجيز» وغَيرِه؛ لأِنَّه لا يُتصوَّرُ انْعِقادُه والوفاءُ به، أشْبَهَ اليمينَ على المسْتَحِيل.
وقِيلَ: تَجِبُ الكَفَّارةُ.
قال المؤلِّفُ: والصَّحيحُ من (¬٤) المذْهَبِ: أنَّ النَّذْرَ كاليمين، ومُوجَبَها (¬٥) موجَبُها، إلَّا في لُزُومِ الوفاء به إذا كان (¬٦) قُرْبَةً وأمكنه (¬٧) فِعْلُه، بدليلِ قَولِه ﵇ لِأُخْتِ عُقْبةَ، لَمَّا نَذَرَت المشْيَ ولم تُطِقْه، فقال: «لِتُكَفِّرْ عن يمينها، ولْتَرْكَبْ»، وفي رِوايةٍ: «ولْتَصُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ» (¬٨)،