(وَيُكْرَهُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ)، قدَّمه جماعةٌ، وجزم به في «الوجيز»؛ لما روى أبو هريرة وأبو (¬١) سعيد: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عن اشتمال الصَّمَّاء» رواه البخاري (¬٢).
(وَهُوَ أَنْ يَضْطَبِعَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ)، ومعنى الاضطباع: أن يجعل وسط الرِّداء تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، وجاء ذلك مفسَّرًا في حديث أبي سعيد من رواية إسحاق، عن عبد الرَّزاق، عن مَعمَر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عنه مرفوعًا: «نهى عن لبستين، وهما (¬٣) اشتمال الصَّمَّاء، وهو أن يضَع ثوبَه على أحد عاتقَيه (¬٤) فيبدو أحد شقِّيه ليس عليه ثوب، والاحتِباء، وهو أن يحتَبِيَ به ليس على فرجه منه شيْء» (¬٥).
وقال السَّامَرِّيُّ: هو أن يلتَحِف بثوب يردُّ طرفيه إلى أحد جانبيه، ولا يبقى ليديه موضع تخرج (¬٦) منه، وهو المعروف عند العرب.
والأول: قول الفقهاء، وهم أعلم بالتَّأويل.
وظاهره: أنَّه إذا كان عليه ثوب؛ لم يكره؛ لأنَّها لبسة المحرِم، وفعلها النَّبيُّ ﷺ (¬٧).