(فَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُنَصِّبَ فِي كُلِّ إِقْلِيمٍ)، هو: بكَسْرِ الهمزة، وهو أَحَدُ الأَقالِيم السَّبْعة، (قَاضِيًا)؛ لِأنَّ الإمامَ هو القائمُ بأمْرِ الرعيَّةِ، المتكلِّمُ بمَصلَحَتِهم، المسْؤولُ عنهم، فيَبعَثُ القُضاةَ إلى الأَمْصارِ؛ كفِعْلِ النَّبيِّ ﷺ وأصْحابِه، وللحاجَةِ (¬١) إلى ذلك؛ لِأنَّه «﵇ بَعَثَ عَلِيًّا قاضِيًا إلى اليمن» (¬٢)، وَوَلَّى عُمَرُ شُرَيحًا قَضاءَ الكُوفَةِ (¬٣)، وكَعْبَ بنَ سُور (¬٤) قَضاءَ البَصْرة (¬٥)، وغَيرِ ذلك.
(وَيَخْتَارُ لِذَلِكَ أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُ، وَأَوْرَعَهُمْ)؛ لِأنَّ ذلك أكْمَلُ وأقْرَبُ إلى حُصولِ المقْصودِ مِنْ القَضاء.
(وَيَأْمُرُهُ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى، وَإِيثَارِ طَاعَتِهِ فِي سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ، وَتَحَرِّي الْعَدْلِ