(وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: الْأَفْضَلُ الإِجَابَةُ إلَيْهِ (¬١) إِذَا أَمِنَ نَفْسَهَ)؛ لِأنَّ اللهَ تعالى جَعَلَ للمُجْتَهِدِ فيه أجْرًا مع الخطأ، وأسْقَطَ عنه حُكْمَ الخَطَأ، ولِأنَّ فيه أمْرًا بالمعروف ونَصْرَ المظلوم، وأداءَ الحقِّ إلى مُسْتَحِقِّه، وردَّ الظَّالِمِ عن ظُلْمِه، بدليلِ: تَولِيَةِ النَّبيِّ ﷺ لِجَماعةٍ مِنْ الصحابةِ (¬٢) وهم كذلك (¬٣)، ولا يَختارُ إلَّا الأَفْضَلَ.
وقِيلَ: مع خُمُوله، وحَمَلَ في «المغْنِي» كَلامَ ابنِ حامِدٍ عليه (¬٤).
وقِيلَ: أوْ فَقْرِه.
فرعٌ: يَحرُمُ بَذْلُ مالٍ فيه، وأخْذُه وطَلَبُه وفيه مُباشِرٌ أهْلٌ.
وظاهِرُ تَخْصيصِهم الكراهةَ بالطَّلَب: أنَّه لا يكره (¬٥) تَولِيَةُ الحريص، ولا