ينفي (¬١) أنَّ غَيرَه أَوْلَى، قال في «الفُروع»: ويَتَوَجَّهُ وَجْهٌ يُكرَهُ.
مسألةٌ: إذا جَهِلَ القَضاءَ، أوْ عَجَزَ عنه أوْ خافَ المَيْلَ؛ حَرُمَ دُخولُه فيه، وقِيلَ: مع وُجودِ غَيرِه وهو يَصلُحُ له.
قال في (¬٢) «الشَّرح»: مِنْ النَّاس مَنْ لا يَجُوزُ الدُّخولُ فيه، وهُو مَنْ لا يُحسِنُه، ولم (¬٣) يَجتَمِعْ فيه شُرُوطُه.
(وَلَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الْقَضَاءِ إِلَّا بِتَوْلِيَةِ الْإِمَامِ)؛ لِأنَّه صاحِبُ الأَمْر والنَّهْي، وهو وَاجِبُ الطَّاعة، مَسْمُوعُ الكلمة، مالِكٌ لجميع (¬٤) الوِلايَاتِ شَرْعًا وحِسًّا، (أَوْ نَائِبِهِ)؛ لِأنَّه مُنَزَّلٌ مَنزِلَتَه، ولِأنَّ الوِلايَةَ من المصالِحِ العامَّةِ، أشْبَهَ عَقْدَ الذِّمَّة.
(وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهَا):
(مَعْرِفَةُ المُوَلِّي كَوْنَ المُوَلَّى (¬٥) عَلَى صِفَةٍ يَصْلُحُ (¬٦) لِلْقَضَاءِ)؛ لِأنَّ مقصودَ القَضاء لا يحصل (¬٧) إلَّا بذلك، وحاصله: أنَّه (¬٨) إنْ كان يَعرِفُ صَلاحِيَتَه وَلاَّهُ، وإلَّا سَأَلَ أهْلَ المعرفة عنه، ولِأنَّ الأصْلَ العَدَمُ، فلا يجوز (¬٩) تَولِيَتُه مع عَدَمِ العِلْم بذلك، كما لا يجوز (¬١٠) تَولِيَتُه مع العلم بعَدَمِ صلاحِيَتِه.