فيه ضَرَرًا، وهُنا لا ضَرَرَ فيه (¬١)؛ لِأنَّه لا يَنعَزِلُ قاضٍ (¬٢) حتَّى يُوَلَّى آخَرُ مَكانَه، ولهذا لا يَنعَزِلُ الوالي (¬٣) بمَوتِ الإمام ويَنعَزِلُ بعَزْلِه.
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: (كعَقْدِ وَصِيٍّ وناظِرٍ عَقْدًا جائزًا؛ كوَكَالَةٍ وشِرْكَةٍ ومُضارَبَةٍ، ومِثْلُه: كلُّ عَقْدٍ لمَصلَحَةِ المسلمين (¬٤)؛ كوالٍ ومن (¬٥) نصبه (¬٦) لِجِبايَةِ مالٍ وصَرْفِه وأَمْرِ الجِهاد، ووكيلِ بَيتِ المال، والمُحْتَسِبِ) (¬٧)، وهو ظاهِرُ كَلامِ غَيره.
(وَهَلْ يَنْعَزِلُ قَبْلَ الْعِلْمِ (¬٨) بِالْعَزْلِ (¬٩)؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، بِنَاءً عَلَى الْوَكِيلِ)؛ لِأنَّه في مَعْناهُ، وجزم (¬١٠) في «الوجيز» بأنَّه يَنعَزِلُ كالوكيل، والأَشْهَرُ عَدَمُه (¬١١)؛ لِأنَّه يتعلَّق به قَضَايَا النَّاس وأحْكامُهم فَيَشُقُّ، بخِلافِ الوَكِيل، فإنَّه مُتَصَرِّفٌ في أمْرٍ خاصٍّ.
تنبيهٌ: إذا تَغيَّرَ حالُ القاضِي بزَوالِ عَقْلٍ، أوْ مَرَضٍ يَمنَعُه القَضاءَ، أو اخْتَلَّ فيه بَعْضُ الشُّروط؛ فإنَّه يَتَعَيَّنُ على الإمام عَزْلُه وجْهًا واحِدًا.
وفي «المغْنِي»: أنَّه يَنعَزِلُ.
فإن اسْتَخْلَفَ القاضي خليفةً؛ فإنَّه يَنعَزِلُ بمَوتِه، أوْ عَزْلِه؛ كالوَكِيلِ.