وله (¬١) عَزْلُ نَفْسِه في الأصحِّ.
وفي «الرِّعاية»: إنْ لم (¬٢) يَلزَمْه قَبولُه.
وفِيهَا: له عَزْلُ نائبه بأفْضَلَ منه، وقِيلَ: بمِثْلِه، وقِيلَ: بدُونِه؛ لمَصلَحَةٍ في الدِّين.
وقال القاضِي: عَزْلُ نَفْسِه يَتَخَرَّجُ على الرِّوايَتَينِ في أنَّه وكيلٌ للمسلمين أمْ لَا؟ وفيه (¬٣) رِوايَتانِ مَنصُوصَتانِ في خَطَأ الإمامِ.
وفي «الرِّعاية»: في نائبه في الحُكْم، وقيِّمِ الأيتامِ، وناظِرِ الوَقْفِ، ونحوِه؛ أَوْجُهٌ، ثالِثُها: إن اسْتَخْلَفَهم بإذْنِ مَنْ ولاَّه فَلَا.
ورابِعُها: إنْ قال: اسْتَخْلِفْ عنك؛ انْعزَلُوا، وإنْ قال: عَنِّي؛ فلا.
ولا يَبطُلُ ما فَرَضَه فارِضٌ في المسْتَقْبَل في الأَشْهَر.
ومَن عُزِلَ، أو انعزَلَ (¬٤)؛ حَرُمَ عَلَيهِ الحُكْمُ، ولَزِمَه إعْلامُ وليِّ الأَمْر.
فلو تاب الفاسِقُ وحَسُنَ حالُه، أوْ أفَاقَ مِنْ جُنونٍ أوْ إغْماءٍ، وقلنا (¬٥): يَنعَزِلُ به (¬٦)؛ فهل يَعُودُ قاضِيًا بلا تَولِيَةٍ جديدةٍ؟ فيه وَجْهانِ.
ومَن أُخبِرَ بمَوتِ قاضِي بَلَدٍ، وَوَلَّى غَيرَه؛ فَبَانَ الأوَّلُ حَيًّا؛ لم يَنعَزِلْ في الأَقْوَى.
(وَإِذَا قَالَ المُوَلِّي: مَنْ نَظَرَ فِي الْحُكْمِ فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَهُوَ خَلِيفَتِي، أَوْ قَدْ وَلَّيْتُهُ (¬٧)؛ لَمْ تَنْعَقِدِ الْوِلَايَةُ لِمَنْ يَنْظُرُ)، ذَكَرَه القاضِي