أوْ مَوقُوفًا، (وَمُسْنَدَهَا)، وهو (¬١): ما اتَّصَلَ إسْنادُه مِنْ راويه (¬٢) إلى مُنتَهاهُ، وأكْثَرُ اسْتِعْماله فِيمَا جاء عن النَّبيِّ ﷺ، (وَمُنْقَطِعَهَا)، وهو (¬٣): ما لم يَتَّصِلْ سَنَدُه، على أيِّ وَجْهٍ كان الاِنْقِطاعُ، (ممَّا (¬٤) لَهُ تَعَلُّقٌ بِالأَحْكَامِ (¬٥) خَاصَّةً).
وظاهِرُه: أنَّه لا يَجِبُ عَلَيهِ حِفْظُ القُرآن، وإنَّما المتعيِّنُ عَلَيهِ حِفْظُ خَمْسِمِائَةِ آيةٍ، كما نَقَلَه المُعْظَمُ؛ لأِنَّ المجْتَهِدَ هو مَنْ يَعرِفُ الصوابَ (¬٦) بدليله؛ كالمجْتَهِد في القِبْلة.
ولِكُلِّ واحِدٍ ممَّا (¬٧) ذَكَرْنا دَلالةٌ لا يُمكِنُ مَعرِفَتُها إلَّا بمَعْرِفَتِه، فَوَجَبَ مَعْرفَةُ ذلك؛ لِيَعْرِفَ دَلالَتَه، وَوَقْفُ الاِجْتِهاد على معرفة ذلك.
(وَيَعْرِفُ مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ)، وهو: اتِّفاقُ المجْتَهِدِينَ مِنْ هذه الأمَّةِ في (¬٨) عَصْرٍ على (¬٩) أَمْرٍ (مِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ).
(وَالْقِيَاسَ)، وهو: ردُّ فَرْعٍ إلى أَصْلٍ بعلةٍ، (وَحُدُودَهُ)، على ما ذُكِرَ في أصولِ (¬١٠) الفِقْه، (وَشُرُوطَه)، بعضُها يَرجِعُ إلى الأصل، وبَعضُها إلى الفرع، وبَعضُها إلى العِلَّة، (وَكَيْفِيَّةَ اسْتِنْبَاطِهِ) على الكَيفِيَّةِ المذْكُورةِ في مَحالِّها.