(وَالْعَرَبِيَّةَ)، هي: الإعْرابُ، أو الألفاظُ العَرَبِيَّةُ، والأَشْهَرُ: أنَّها اللُّغةُ العَربِيَّةُ من حَيثُ اخْتِصاصُها بأحْوالٍ هي الإعرابُ، لا تُوجَدُ في غَيرِها من اللُّغات، (المُتَدَاوَلَةَ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ (¬١) وَالْعِرَاقِ) واليَمَن، قاله في «المستوعب» و «المحرَّر»، (وَمَا يُوَالِيهِمْ)؛ لِيَعرِفَ به اسْتِنباطَ الأحكام مِنْ أصْنافِ عُلومِ الكتاب والسُّنَّة، وقد نَصَّ أحمدُ على اشْتِراطِ ذلك للفُتْيا (¬٢)، فالحُكْمُ مِثْلُه بل أَشَدُّ.
(وَكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَفُرُوعِهِ، فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ) أوْ على أكْثَرِه، جَزَمَ به في «المحرَّر» و «الوجيز»، (وَرُزِقَ فَهْمَهُ؛ صَلَحَ لِلْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ)؛ لِأنَّ العالِمَ بذلك (¬٣) يَتَمَكَّنُ من (¬٤) التَّصرُّف في العُلُوم الشَّرعِيَّة، وَوَضْعِها في مَواضِعِها.
قال أبو محمَّدٍ الجَوزِيُّ: مَنْ حصَّل أُصولَ الفقه وفُروعَه؛ فمُجْتَهِدٌ، ولا يُقلِّدُ أَحَدًا.
وعَنْهُ: يَجُوزُ، وقِيلَ: مَعَ ضِيقِ الوقت، وفي «الرِّعاية»: كخوفه (¬٥) على خُصومٍ مُسافِرِينَ فَوْتَ رُفْقَتِهم في الأصحِّ، ويتحرَّى (¬٦) الاِجْتِهادَ في الأصحِّ.
مسائلُ:
الأُولَى: تَقدَّم (¬٧) أنَّ العَدالةَ شَرطٌ، فلا تصحُّ (¬٨) تَولِيَةُ فاسِقٍ بفِعْلٍ مُحرَّمٍ