لِئَلاَّ يُؤَدِّيَ إلى عجلته (¬١)، (وَفِطْنَةٍ)؛ لِئَلاَّ يُخدَعَ كغَيرِه.
(بَصِيرًا (¬٢) بِأَحْكَامِ الْحُكَّامِ قَبْلَهُ)؛ لِقَولِ عَلِيٍّ: «لا يَنبَغِي للقاضي أنْ يكُونَ قاضِيًا حتَّى يكُونَ فيه (¬٣) خمسُ خِصالٍ: عَفِيفٌ، حليمٌ، عالِمٌ بما كان قَبْلَه، يَسْتَشِيرُ ذَوِي الأَلْباب، لا يَخافُ في الله لَومَةَ لائمٍ» (¬٤).
(وَرِعًا)؛ لِيُؤمَنَ منه مع ذلك أخْذُ ما لا يَحِلُّ.
(عَفِيفًا)، هو (¬٥) الَّذي يَكُفُّ عن الحرام، ولِأنَّه لا (¬٦) يُطمَعُ في مَيلِه معه بغَيرِ حقٍّ.
فرعٌ: إذا افْتاتَ عَلَيهِ الخَصْمُ؛ ففي «المغْنِي»: له تأديبُه والعَفْوُ، وفي «الفُصول»: يَزْبُرُهُ (¬٧)، فإنْ عاد عَزَّرَه، وفي «الرِّعاية»: يَنتَهِرُه ويَصِيحُ عَلَيهِ قَبْلَ ذلك.
وظاهِرُه: يَختَصُّ بمَجْلِس الحُكْم، وفيه نَظَرٌ؛ كالإقرار فيه وفي غَيرِه، ولِأنَّ الحاجَةَ داعِيَةٌ إلى ذلك؛ لكَثْرةِ المتظَلِّمِينَ على الحُكَّام وأعدائهم (¬٨)،