الخَمِيس» (¬١)، ولِأنَّ الاِثْنَينِ يَومٌ مُبارَكٌ.
وفي «الكافي»: (يُسْتَحَبُّ أنْ يَدخُلَ يَومَ الخَمِيس)، وذَكَرَ آخَرونَ: يُستَحَبُّ يَومَ الاِثْنَينِ، فإنْ لم يَقدِرْ فيَومَ الخَمِيس، وفي «المستوعب» وغَيرِه: أوِ السبت (¬٢).
(لَابِسًا أَجْمَلَ ثِيَابِهِ)؛ أيْ: أحْسَنَها؛ لِأنَّ اللهَ جميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، ويُستَحَبُّ أنْ تكون (¬٣) سُودًا، وإلَّا فالعِمامَةُ فقَطْ، قال في «التَّبصرة»: وكذا أصْحابهُ.
وظاهِرُ كلامِهم: غيرُ السَّوادِ أَوْلَى؛ للأخبار (¬٤).
وأنَّه يَدخُلُ ضَحوةً؛ لِاسْتِقْبالِ الشهر (¬٥)، ولا يَتَطَيَّرُ بشَيءٍ، وإنْ تَفاءَلَ فَحَسَنٌ.
(فَيَأْتِي الْجَامِعَ)؛ لِأنَّه الموْضِعُ الَّذي يَجتَمِعُ فيه أهْلُ البَلَد للطَّاعة، وهو أوْسَعُ الأَمْكِنَة، (فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ)؛ «لِأنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بالمسجد، فصلَّى فيه ركعَتَينِ» (¬٦).
(وَيَجْلِسُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ)؛ لأنَّ (¬٧) خَيرَ المجالِسِ ما اسْتُقْبِلَ به القِبْلةُ.