(فَإِذَا (¬١) اجْتَمَعَ النَّاسُ؛ أَمَرَ بِعَهْدِهِ فَقُرِئَ عَلَيْهِمْ)؛ أيْ: على الحاضِرِينَ؛ لِيَعْلَمُوا تَولِيَتَه، ويَعلَمُوا احْتِياطَ الإمامِ على اتِّباع أحكامِ الشَّرع، والنَّهْيِ عن مُخالَفَتِه، وقَدْرَ المَوَلَّى عِندَه، ويَعلَمُوا حدودَ وِلايَتِه، وما فُوِّضَ إلَيهِ الحُكْمُ فيها.
(وَأَمَرَ مَنْ (¬٢) يُنَادِي: مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَحْضُرْ يَوْمَ كَذَا)؛ لِيَعلَمَ مَنْ له حاجَةٌ فيَقصِدَ الحُضورَ لِفَصْلِ حاجته.
وفي «التبصرة»: ولْيُقِلَّ مِنْ كلامه إلَّا لحاجةٍ؛ للخَبَر (¬٣).
(ثُمَّ يَمْضِي إِلَى مَنْزِلِهِ)؛ لِيَستَرِيحَ مِنْ نَصَبِ سَفَرِه، ويُعِدَّ أمْرَه، ويُرَتِّبَ نُوَّابَه؛ لِيَكُونَ خُروجُه على أعْدَلِ أحْوالِه.
(وَيَنْفُذُ، فَيَتَسَلَّمُ دِيوَانَ الْحُكْمِ (¬٤)، بكَسْرِ الدَّال، وحُكِيَ فَتْحُها، وهو فارِسِيٌّ مُعرَّبٌ، (مِنَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ)، وهو: الدَّفْتَرُ المنْصُوبُ لِيُثْبِتَ حُجَجَ النَّاس وَوَثائِقَهم وسِجِلاَّتِهم وودائعَهم، ولِأنَّه الأَساسُ الَّذي يَبني (¬٥) عَلَيهِ، وهو في يَدِ الحاكِمِ بحُكْمِ الوِلايَةِ، وقد صارَتْ إلَيهِ، فَوَجَبَ أنْ يَنتَقِلَ ذلك إلَيهِ.
قال في «التَّبصرة»: وليأمُرْ كاتِبًا ثِقَةً يُثبِتُ ما تسَلَّمَهُ (¬٦) بمَحْضَرِ عَدْلَينِ.
(ثُمَّ يَخْرُجُ فِي (¬٧) الْيَوْمِ الَّذِي وَعَدَ النَّاسَ (¬٨) بِالْجُلُوسِ فِيهِ عَلَى أَعْدَلِ