(وَلَا يُسَارُّ أَحَدَهُمَا)؛ لمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ قَلبِ صاحبه، وربَّما أدَّى إلى ضعْفِه عن إقامةِ حُجَّته.
(وَلَا يُلَقِّنُهُ (¬١) حُجَّتَهُ)؛ لِأنَّ عَلَيهِ أنْ يَعدِلَ بَينَهما، ولمَا فِيهِ من الضَّرَر على (¬٢) صاحبه.
(وَلَا يُضِيفُهُ)؛ لمَا رُوِيَ عن عليٍّ أنَّه نَزَلَ به رجلٌ فقال: ألَكَ خَصْمٌ؟ قال (¬٣): نَعَمْ، قال: تَحوَّلْ عنَّا، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تُضِيفُوا أحَدَ الخَصْمَينِ إلَّا ومعه خَصْمُه» (¬٤)، وفي «الكافي»: لا يَنبَغِي ذلك.
(وَلَا يُعَلِّمُهُ كَيْفَ يَدَّعِي فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، وهو المذْهَبُ؛ لما فِيهِ من الإعانة على خَصْمِه، وكَسْرِ قَلْبِه.
(وَفِي الآْخَرِ: يَجُوزُ لَهُ تَحْرِيرُ الدَّعْوَى لَهُ إِذَا لَمْ يُحْسِنْ تَحْرِيرَهَا)؛ لِأنَّه لا ضَرَرَ على خَصْمِه في ذلك، ولأنَّ (¬٥) في تَرْكِ تعليمه تَسَبُّبًا إلى تأخِيرِ حقِّه، وعَدَمِ الفَصْلِ بَينَه وبَينَ غَريمِه.
وفي «مختصر ابنِ رَزِينٍ»: يُسَوِّي بَينَ خَصْمَينِ في مَجلِسِه، ولَحْظِه، ولَفْظِه، ولو ذِمِّيًّا في وَجْهٍ.