فرعٌ: ما لَزِمَ ذِكْرُه في الدَّعْوَى مِنْ شَرْطٍ أوْ سَبَبٍ أوْ غَيرِهما، إذا لم يَذكُرْه؛ أنَّ الحاكِمَ يَسألُ عنه لِيَذْكُرَه ويُحرِّرَه، ذَكَرَه في «المحرَّر» و «الوجيز» وغيرهما (¬١).
(وَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ إِلَى خَصْمِهِ لِيُنْظِرَهُ، أَوْ يَضَعَ عَنْهُ، أَوْ يَزِنَ عَنْهُ (¬٢)، كذا في «الكافي» و «الشَّرح» و «الوجيز»؛ لمَا رَوَى سعيدٌ، ثنا ابنُ المبارَكِ، أنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: «أنَّ مُعاذًا أتى النَّبيَّ ﷺ، فكَلَّمَه لِيُكَلِّمَ غُرَماءَه، فلو تَرَكُوا الْأَخْذَ لَتَرَكُوا لمُعاذٍ لأِجْلِ رسولِ الله ﷺ»، مرسل (¬٣) جَيِّدٌ (¬٤)، ونَقَلَ حَنْبلٌ: أنَّ كَعْبَ بنَ مالِكٍ تَقاضَى ابنَ أبي حَدْرَدٍ دَينًا عَلَيهِ، وأشار إليه (¬٥) النَّبيُّ ﷺ بيَدِه أنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَينِكَ، قال: قد فَعَلْتُ، قال النَّبيُّ ﷺ: «قُمْ فأعْطِهِ» (¬٦)، قال أحمد (¬٧): هذا حكمٌ من النَّبيِّ ﷺ (¬٨).
وقال (¬٩) ابنُ حَمْدانَ: يَحتَمِلُ مَنْعَ وَزْنِه عَنه.
وفي (¬١٠) سؤال الوَضْعِ عَنْه رِوايَةٌ، ذَكَرَها في «المحرَّر» و «الرِّعاية».