«وعمرُ في دِيَةِ الجَنِينِ» (¬١)، «وشاوَرَ في حَدِّ الخَمْر» (¬٢)، ولا مُخالِفَ في اسْتِحْبابِ ذلك.
والمُشاوَرَةُ هنا لاِسْتِخْراجِ الأَدِلَّة ويَعرِفَ الحقَّ بالاِجْتِهاد، قال أحمدُ: ما أحْسَنَه لو فعله (¬٣) الحُكَّامُ، يُشاوِرُونَ ويَنتَظِرونَ (¬٤).
(فَإِنِ اتَّضَحَ لَهُ (¬٥)؛ حَكَمَ)، ولا يَحِلُّ له تأخيرُه؛ لما فيه من تأخير الحقِّ عَنْ مَوضِعِه، (وَإِلَّا أَخَّرَهُ) حتَّى يَتَّضِحَ الحقُّ فيَحكُمَ به، لمَا فِيهِ من القَضاء بالجَهْل.
(وَلَا يُقَلِّدُ غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُ)؛ لِأنَّ المجْتَهِدَ لا يَجُوزُ له التَّقليدُ ولو ضَاقَ الوَقْتُ؛ كالمجتهدين (¬٦) في القِبْلة، نَقَلَ ابنُ الحَكَم: (عَلَيهِ أنْ يَجتَهِدَ، قال عُمَرُ: «واللهِ ما يَدْرِي عمرُ أصاب الحقَّ أمْ أخْطَأَ» (¬٧)، ولو كان حَكَمَ بحُكْمٍ عن رسولِ الله ﷺ لم يَقُلْ هذا) (¬٨).
ونَقَلَ أبو الحارِث: لا تُقلِّدْ أمْرَكَ أحْدًا، وعَلَيكَ بالأَثَر (¬٩)، وقال