للفضل (¬١) بنِ زياد (¬٢): لا تُقلِّدْ دِينَكَ الرِّجالَ، فإنَّهم لن يَسلَمُوا أنْ يَغلَطُوا (¬٣).
وقال ابنُ حَمْدانَ: وإن (¬٤) كان الخصمُ مُسافِرًا يَخافُ فَوتَ رُفْقَتِه؛ يحتمل (¬٥) وَجْهَينِ، وإنْ فوَّضه إلى مَنْ اتَّضَحَ له وهو أهْلٌ للقضاء؛ صحَّ.
قال أبو الخَطَّاب: وحَكَى أبو إسْحاقَ الشِّيرازِيُّ: أنَّ مَذْهَبَنا جَوازُ تقليد (¬٦) العالِمِ للعالم (¬٧)، وهذا لا يُعرَفُ عنهم.
واختار (¬٨) أبو الخَطَّاب: إنْ كانت العبادةُ ممَّا لا يَجُوزُ تأخيرُها كالصَّلاة؛ فَعَلَها بحَسَبِ حالِه ويُعِيدُ إذا قَدَرَ؛ كَمَنْ عَدِمَ الطَّهُورَينِ، فلا ضَرورةَ إلى التَّقليد، ولِأنَّ العامِّيَّ لا (¬٩) يَسقُطُ عنه فَرضُه - وهو التَّقْليدُ - بخَوفِ فَوتِ وقته (¬١٠).
وقال (¬١١) أحمدُ في رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ (¬١٢): إذا سُئِلْتُ عن مسألةٍ لا أعْرِفُ فيها خَبَرًا؛ قلتُ فِيهَا بقَولِ الشَّافِعِيِّ؛ لِأنَّه إمامٌ عالِمٌ من قُرَيشٍ، وقد قال النَّبيُّ ﷺ: «عالم (¬١٣) قُرَيشٍ يَمْلَأُ الأرْضَ عِلْمًا» (¬١٤).