وعلَّل القاضي والآمِدِي إباحة كيس المصحف؛ لأنَّه يسير، فعلى هذا يُستثنى.
(وَلَا مَا غَالِبُهُ الْحَرِيرُ)؛ لأنَّ الغالِب له حكم الكلِّ، فحرم لعموم الخبر، والقليل (¬١) مستهلَك فيه، أشبه الضَّبَّة من الفضَّة.
وقال ابن عبد البرِّ: (مذهب ابن عباس (¬٢) وجمع أنَّ المحرَّم الحرير الصَّافي الذي لا يخالطه غيره) (¬٣)، وسيأتي.
وظاهر كلام أحمد: أنَّ الاعتبار بالظُّهور، وجزم به في «الوجيز»، وقيل: بالوزن، قدَّمه في «الرِّعاية».
(وَلَا افْتِرَاشُهُ)؛ لما روى حذيفة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى أن يُلبسَ الحريرُ والدِّيباجُ، وأن يُجلَسَ عليه» رواه البخاري (¬٤)، قال أحمد في رواية صالح وجعفر: (افتراش الحرير كلُبسه) (¬٥)، وكذا الاستِناد إليه.
ثمَّ استثنى من ذلك بقوله: (إِلاَّ مِنْ ضَرُورَةٍ)؛ لأنَّها تبيح المحرَّم بدليل أكل الميتة.
وظاهره: إباحته للنِّساء مطلقًا؛ لما روى أبو موسى: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أُحِلَّ الذَّهبُ والحريرُ للإناثِ من أمَّتي، وحُرِّمَ على ذكورها» رواه جماعة منهم التِّرمذي، وصحَّحه (¬٦).