(فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ؛ قَضَى عَلَيْهِ) بالنُّكول، نَصَّ عَلَيهِ (¬١)، وهو كإقامةِ بَيِّنةٍ، لا كإقْرارٍ، ولا كبَذْلٍ، (إِذَا سَأَلَهُ (¬٢) المُدَّعِي (¬٣) ذَلِكَ)؛ لِأنَّ ذلك حقٌّ للمُدَّعِي، فلم يُفْعَلْ إلَّا بسؤاله.
(وَعِنْدَ (¬٤) أَبُو الْخَطَّابِ)، واخْتارَه جماعةٌ: (تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى المُدَّعِي)؛ لِمَا رَوَى ابنُ عمرَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ ردَّ اليَمِينَ على صاحِبِ الحقِّ» رواهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (¬٥)، ورُوِيَ أيضًا مِنْ رِوايَةِ إبراهيمَ بنِ أبي (¬٦) يحيى، عن عليٍّ، قال: «المدَّعَى عَلَيهِ أَوْلَى باليمين، وإنْ نَكَلَ حَلَفَ (¬٧) صاحِبَ الحقِّ وأخَذَه» (¬٨)، وهذا مَذهَبُ عمرَ (¬٩)،