اليَمِينُ (¬١) مُزِيلَةً لِلْحَقِّ)، وِفاقًا (¬٢)؛ لِقولِ عمرَ: «البيِّنةُ الصَّادِقةُ أحبُّ إليَّ من اليمين الفاجِرَة» (¬٣)، ولِأنَّ كلَّ حالةٍ يَجِبُ عَلَيهِ الحقُّ فيها بإقرارِهِ (¬٤) يَجِبُ عَلَيهِ بالبيِّنة؛ كما قَبْلَ اليمين، ولِأنَّ اليمينَ لو أزالَت الحقَّ لاجترَأَ (¬٥) الفَسَقَةُ على أخْذِ أمْوالِ النَّاس.
وقال ابنُ أبي لَيلَى، وداودُ: لا تُسمَعُ بَيِّنَتُه.
ورُدَّ بما سَبَقَ.
(وَإِنْ سَكَتَ المُدَّعَى عَلَيْهِ، فَلَمْ يُقِرَّ وَلَمْ يُنْكِرْ)، أوْ قال: لا أُقِرُّ ولا أُنكِرُ، أوْ قال: لا (¬٦) أعْلَمُ قَدْرَ حَقِّه، قاله (¬٧) في «عُيونِ المسائل» و «المنتخب»، (قَالَ لَهُ (¬٨) الْقَاضِي: إِنْ أَجَبْتَ وَإِلَّا (¬٩) جَعَلْتُكَ نَاكِلاً وَقَضَيْتُ عَلَيْكَ)، قدَّمه في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، وذَكَرَ ابنُ المنَجَّى: أنَّه المذْهَبُ، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّه ناكِلٌ عمَّا توجَّه (¬١٠) عَلَيهِ الجَوابُ فيه، فيُحكَمُ عَلَيهِ بالنُّكول عنه؛ كاليمين، والجامِعُ بَينَهما: أنَّ كلَّ واحِدٍ من القَولَينِ طريقٌ إلى ظُهورِ الحقِّ.