ويُسَنُّ تكرارُه من الحاكم ثلاثًا، ذَكَرَه (¬١) في «الكافي» و «المستوعب» و «المحرر» (¬٢) و «الوجيز»، كامِلَينِ (¬٣)، وقدَّم في «الرِّعاية»: بقَولِه (¬٤) مرَّةً.
(وَقِيلَ: يَحْبِسُهُ حَتَّى يُجِيبَ) إنْ لم يكُنْ للمُدَّعِي بيِّنةٌ، قاله القاضي، وقدَّمه السَّامَرِّيُّ؛ لِأنَّ اليمينَ حَقٌّ عَلَيهِ؛ كما لو أقرَّ بمالٍ وامْتَنَع من أدائه.
فإنْ كان للمُدَّعِي بيِّنةٌ (¬٥)؛ قَضَى بها وَجْهًا واحِدًا.
(وَإِنْ قَالَ: لِي مَخْرَجٌ مِمَّا ادَّعَاهُ؛ لَمْ يَكُنْ مُجِيبًا)؛ لِأنَّ الجوابَ إقرارٌ أوْ إنكارٌ، وهذا لَيسَ واحِدًا منهما.
(وَإِنْ قَالَ: لِي حِسَابٌ أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ؛ لَمْ يَلْزَمِ المُدَّعِيَ إِنْظَارُهُ)، اختاره أبو الخَطَّاب والسَّامَرِّيُّ، وقدَّمه في «الرِّعاية»؛ لمَا فِيهِ من تأخيرِ حقِّه، ولِأنَّ حقَّ الجَوابِ ثَبَتَ له حالًّا (¬٦) فلم يَلزَمْه إنْظارُه؛ كما لو ثَبَتَ عَلَيهِ الدَّينُ.
والأصحُّ (¬٧): أنَّه يلزمه (¬٨) إنظارُه ثلاثةَ أيَّامٍ؛ لِأنَّه يَحتاجُ إلى ذلك لِمَعرفَةِ قَدْرِ دَينه، أوْ يَعلَمَ هل عَلَيهِ شَيءٌ أمْ لا، والثَّلاثُ مُدَّةٌ يسيرةٌ، ولا يُمهل (¬٩) أكْثَرَ منها؛ لِأنَّه كثيرٌ.
(وَإِنْ قَالَ: قَدْ (¬١٠) قَضَيْتُهُ، أَوْ أَبْرَأَنِي، وَلِي بَيِّنَةٌ بِالْإِبْرَاءِ أَوِ القَضَاءِ، وَسَأَلَ