عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إِلَيْهِ)؛ لِأنَّه لو أقرَّ لَزِمَه الدَّفْعُ، ومَن لَزِمَه الدَّفْعُ مع الإقرار؛ لَزِمَتْهُ اليمينُ مع الإنكار، (وَأُقِرَّتْ فِي يَدِهِ)؛ لِأنَّ المدَّعِيَ انْدَفَعَتْ دَعْواهُ باليمين.
وفي «الشَّرح»: إذا قال المدَّعِي: أحْلِفُوا المدَّعَى عَلَيهِ؛ أحْلَفْناهُ، وتقرُّ (¬١) العَينُ في يَدِه، ولو نَكَلَ عن اليمين؛ غَرِمَ بَدَلَها.
وقال ابنُ حَمْدانَ: بل تكُونُ عِنْدَ أمينِ الحاكِمِ حتَّى يَأخُذَها المُقَرُّ له.
فإنْ كان المدَّعِي اثْنَينِ؛ غَرِمَ عِوَضَينِ لهما.
وفي «الشَّرح»: متى عاد المُقَرُّ بها لغَيرِه، ادعاها (¬٢) لنفسه؛ لم تُسمَعْ؛ لِأنَّه أقرَّ بأنَّه لا يَملِكُها، فلا يُسمَعُ منه الرُّجوعُ بَعْدَ إقْراره.
(إِلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أَنَّهَا لِمَنْ سَمَّى؛ فَلَا يَحْلِفُ)؛ أيْ: إذا (¬٣) أقام المدَّعَى عَلَيهِ بيِّنةً أنَّها لمَنْ سَمَّاهُ؛ سَمِعَها الحاكِمُ؛ لِزَوالِ التُّهمة عن الحاضر، وسُقوطِ اليمين عنه، ولم يَقْضِ بها؛ لِأنَّ البيِّنةَ للغائبِ، والغائبُ (¬٤) لم يَدَّعِها هو ولا وَكِيلُه.
ويَتخرَّجُ: أنْ يَقْضِيَ بها إذا قُلْنا بتقديمِ بيِّنةِ الدَّاخِل، وأنَّ لِلْمُودَع المحاكَمَةَ في الوَديعة إذا غُصِبَت (¬٥)، واقْتَصَرَ في «الرِّعاية» على حكايةِ هذا التَّخريجِ فقطْ.
فرعٌ: إذا ادَّعَى مَنْ هِيَ بيدِه (¬٦) أنَّها معه بإجارةٍ أوْ عارِيَةٍ، وأقَامَ بيِّنةً (¬٧)