الصَّحِيحِ مِنَ المَذْهَبِ).
وعَنْهُ: لا يُشتَرَطُ ذلك؛ لِأنَّه نَوعُ ملْكٍ، كما لو ادَّعى بَيعًا أوْ عقدًا (¬١) غَيرَه.
والأَوَّلُ أصحُّ، والفرقُ (¬٢): أنَّ الفُروجَ يُحتاطُ لها، بخِلافِ غَيرِها، ولِأنَّه مَبْنِيٌّ على الاِحْتِياط، وتتعلَّقُ العُقُوبَةُ بجِنْسِهِ (¬٣)، فاشترط ذكرُ (¬٤) شُرُوطِه كالقتلِ.
فإنِ ادَّعَى اسْتِدامَةَ الزَّوجِيَّة، ولم يَدَّعِ عَقْدًا؛ لم يَحتَجْ إلى ذِكْرِ شُروطه في الأصحِّ؛ لِأنَّه يثبتُ (¬٥) بالاِسْتِفاضة الَّتي لا يُعلَمُ معها اجْتِماعُ الشُّروط.
وفي آخَرَ: بَلَى؛ كدَعْوَى العَقْد.
وفي «التَّرغيب»: يُعتَبَرُ في النِّكاح وَصْفُه بالصِّحَّة، وأنَّه لا يُعتَبَرُ انْتِفاءُ المفْسِدِ، وأنَّها لَيسَتْ مُعتَدَّةً، ولا مُرتَدَّةً.
(وَإِنِ ادَّعَى بَيْعًا أَوْ عَقْدًا سِوَاهُ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ شُرُوطِهِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ):
أصَحُّهما: يُعتَبَرُ ذِكْرُ شُروطِهِ؛ كالنِّكاح.
والثَّاني: لا يُشتَرَطُ، قدَّمه في «الكافي»، وذَكَرَ في «الشَّرح»: أنَّه أَوْلَى وأصَحُّ، وقد سَبَقَ ذِكْرُ الفَرْقِ بَينَهما.
وقِيلَ: يُشتَرَطُ في ملْكِ الإماء خاصَّةً.
وعلى الأوَّل: لو ادَّعى بَيعًا لازِمًا، أوْ هِبَةً مَقْبوضةً؛ كَفَى في الأَشْهَرِ.