فإن (¬١) قُلْنَا بالأوَّل؛ قُبِلَ قَولُ الزَّوج بغَيرِ يمينٍ إذا لم تكن (¬٢) بيِّنةٌ، لِأنَّه إذا لم تُسْتَحلف (¬٣) المرأةُ والحقُّ عَلَيها؛ فلَأن لا (¬٤) يُستَحْلَفَ مَنْ الحقُّ له وهو يُنكِرُه أَوْلَى.
ويَحتَمِلُ: أنْ يُستحلف (¬٥)؛ لِأنَّ دَعْواها إنَّما سُمِعَتْ لِتَضَمُّنِها دَعْوَى حُقوقٍ مالِيَّةٍ، فشُرِعَ فيها اليمينُ.
وإنْ قامَت البيِّنةُ بالنِّكاح؛ ثَبَتَ لها ما تَضَمَّنَه النِّكاحُ مِنْ حُقوقها.
وأمَّا إباحَتُها له؛ فيَنْبَنِي على باطِنِ (¬٦) الأَمْرِ، فإن عَلِمَ أنَّها زَوجَتَه؛ حلَّت (¬٧) له؛ لِأنَّ إنكارَه النِّكاحَ ليس (¬٨) بطلاقٍ، إلاَّ أنْ يَنوِيَه، وإنْ عَلِمَ أنَّها لَيسَت امْرأتَه؛ لم تحلَّ (¬٩) له، وهل يُمَكَّنُ منها (¬١٠) في الظَّاهِرِ؟ فِيهِ وَجْهانِ.
فرعٌ: إذا ادَّعى رِقَّ جارِيَةِ رَجُلٍ، فصدَّقَه؛ لم يستحقَّها (¬١١) بإقْرارِه.
(وَإِنِ ادَّعَى قَتْلَ مَوْرُوثِهِ؛ ذَكَرَ الْقَاتِلَ، وَأَنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ أَوْ شَارَكَ غَيْرَهُ، وَأَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، وَيَصِفُهُ)؛ لِأنَّ الحال (¬١٢) يَختَلِفُ باخْتِلافِ ذلك، فلم يكُنْ بُدٌّ من ذِكْرِه؛ لِتَرَتُّبِ حُكْمِ الحاكِمِ عَلَيهِ.