ولو قال: قَدَّهُ نِصفَينِ وكان حَيًّا، أوْ ضَرَبَه وهو حَيٌّ؛ صحَّ، ولو لم (¬١) يَذكُر الحياةَ؛ فَوَجْهانِ.
وإنْ قال: ضَرَبَه بسَيفٍ فأَوْضَحَ رأسَه؛ فهل يُشتَرَطُ أن (¬٢) يقولَ: فأوْضَحَ عَظْمَه؟ قال ابنُ حَمْدانَ: يَحتَمِلُ وَجْهَينِ.
(وَإِنِ ادَّعَى الْإِرْثَ؛ ذَكَرَ سَبَبَهُ)؛ لِاخْتِلافه، قال في «الرِّعاية»: وقَدرَه، ولا يَكفِي قَولُه: مات فلانٌ وأنا وارِثُه.
(وَإِنِ ادَّعَى شَيئًا مُحَلًّى؛ قَوَّمَهُ بِغَيْرِ جِنْسِ حِلْيَتِهِ (¬٣) لِئَلَّا يُؤدِّيَ إلى الرِّبا، (فَلَوْ (¬٤) كَانَ مُحَلًّى بِذَهَبٍ وَفَضَّةٍ (¬٥)؛ قَوَّمَهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا؛ لِلْحَاجَةِ)، إذِ الثَّمنيَّةُ (¬٦) مُنحَصِرةٌ فِيهِما.
فإنِ ادَّعَى نَقْدًا مِنْ نَقْدِ البلد؛ كَفَى ذِكْرُ قَدْرِه، قدَّمه في «المحرَّر»، وجَزَمَ به في «الوجيز».
وقِيلَ: لا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ وَصْفِه.
فرعٌ: إذا ادَّعَى أنَّ زَيدًا أقرَّ له بألْفٍ؛ لم تُسمَعْ حتَّى يقولَ: أدَّعِي عَلَيهِ حالًّا أطْلُبُه منه، ولا يَكفِي قَولُه: لي عَلَيكَ، أَوْ لِي في ذِمَّتك كذا، حتَّى يقولَ: وهو حالٌّ، وأنا أطلبُكَ (¬٧) به.
وفي (¬٨) الوديعة يقولُ: وأنا أطْلُبُ أنْ تُمكِّنَنِي (¬٩) مِنْ أخْذِها، ولا يقولُ: