ومَن ادَّعَى ملْكًا مُطلَقًا، فَذَكَرَ شهوده (¬١) الملك، وسَبَبه؛ صحَّ، ولم يَضُرَّه ذِكْرُه، ولو ذَكَرَ المدَّعِي سببًا غَيرَه؛ رُدَّت شَهادتُهم.
شَهِدَ له عَدْلانِ بحقٍّ مالِيٍّ لا عِنْدَ حاكِمٍ، فله أخْذُه في (¬٢) الأَقْيَس.
وإنْ شَهِدَا له بقَودٍ لا عِنْدَ حاكِمٍ؛ فلا يأخُذُه. وقِيلَ: بَلَى؛ كما لو شَهِدَتْ عِنْدَ حاكِمٍ.
فرعٌ: أعْطَى دَلاَّلاً ثَوبًا يُساوِي عَشَرَةً لِيَبيعَه بعِشرينَ، فجَحَدَه، فقال (¬٣): أدَّعِي ثَوبًا، إنْ كان باعَهُ فلي عِشْرونَ، وإنْ كان باقيًا فلي عَينُه، وإِن كان تالِفًا فلي عَشَرةٌ: فقد اصْطَلَحَ القُضاةُ على قَبولِ هذه الدَّعْوَى المردودةِ؛ للحاجة، ذَكَرَه في «التَّرغيب».
وإنْ غَصَبَ ثَوبًا؛ فإنْ كان باقيًا فلي رَدُّه، وإلَّا قيمته (¬٤)؛ صحَّ.
وقِيلَ: بل يَدَّعِيهِ، فإنْ حَلَفَ المنكِرُ؛ ادَّعَى قِيمتَه.
وإنْ قامَتْ بيِّنةٌ على مجهولٍ بيَدِ المنكِرِ سُمِعَتْ في الأَشْهَر.