(فَصْلٌ)
(وَتُعْتَبُرُ فِي الْبَيِّنَةِ: الْعَدَالَةُ، ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فِي اخْتِيَارِ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي)، قدَّمه في «الرِّعاية» و «الكافي»، وذَكَرَ أنَّه ظاهِرُ المذْهَبِ، ونَصَرَه في «الشَّرح»، وذَكَرَ في «المحرَّر»: أنَّه اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ … ﴾ [الحُجرَات: ٦]، ولقوله ﵇: «لا تُقبَلُ شهادةُ خائنٍ، ولا خائنةٍ، ولا ذِي غِمْرٍ على أخِيهِ، ولا مَحدودٍ في الإسْلامِ» (¬١)، وسَواءٌ طَعَنَ الخَصْمُ فيه أوْ لا؛ لِأنَّ العدالةَ شرطٌ، فيَجِبُ العَمَلُ بها؛ كالإسلام.
فعلى هذا: يَكتُبُ اسمَه، ونَسَبَه، وكُنيَتَه، وحِلْيَتَه، وصَنْعَتَه، وسُوقَه، ومَسْكَنَه، ومَن شَهِدَ له وعَلَيهِ، وما شَهِدَ به في رقاعٍ، ويَدْفَعُها إلى أصْحابِ مَسائِلِه الَّذين (¬٢) يُعرِّفونَه حالَ (¬٣) مَنْ جَهِلَ عَدالَتَه، مِنْ غَيرِ شَحْناءَ ولا عَصَبِيَّةٍ.
ويَجتَهِدُ أنْ لا يَعرِفَهم المشهودُ لَهُ (¬٤)، ولا المشهودُ عَلَيهِ، ولا