لِأنَّه يعرِّض (¬١) التَّلَف بفلسٍ (¬٢) ومَوتٍ وعَزْلِ الحاكِمِ، وتَعذُّرِ البيِّنة، وكالمنقول، وكما لو آجره (¬٣) صغيرًا أوْ مجنونًا، ثُمَّ إذا دفعنا (¬٤) إلى الحاضر نصفَ العَين أو الدَّين؛ لم يُطالِبْه بِضَمِينٍ؛ لِأنَّ فيه طَعْنًا على (¬٥) الشُّهود، قال (¬٦) الأصْحابُ: سَواءٌ كان الشَّاهِدانِ من أهِلْ الخِبْرة الباطِنَة أوْ لَا.
ويَحتَمِلُ: أنْ لا تُقْبَل (¬٧) شهادتُهما في نفي وارِثٍ آخَرَ، حتَّى يكونا مِنْ أهْلِ الخبرة الباطِنَةِ، والمعرفةِ المتقادِمةِ.
فَعَلَى هذا: يَسألُ الحاكِمُ، ويَأمُرُ مُنادِيًا يُنادِي: إنَّ فُلانًا مات، فإنْ كان له وارِثٌ فلْيأْتِ، فإذا (¬٨) غَلَبَ على ظنِّه أنَّه لو كان له وارِثٌ لَظَهَرَ؛ دَفَعَ الحاكِمُ إلَيهِ نصيبَه.
فرعٌ: إذا كان مع الاِبْن ذُو فَرْضٍ؛ فَعَلَى المذهب: يُعطَى فَرْضَه كامِلاً، وعلى الآخَر: يُعطَى اليَقِينَ.
وإنْ كانَتْ له زَوجةٌ؛ أُعْطِيَتْ رُبُعَ الثُّمن عائلاً، فيكُونُ رُبُعَ التُّسُع؛ لجوازِ أنْ يكُونَ له أرْبَعُ زَوجاتٍ.
وإنْ كانَتْ له جَدَّةٌ، وثَبَتَ موتُ (¬٩) أُمِّه؛ أَعطيْتَها (¬١٠) ثُلُثَ السُّدس،