وتُعطاهُ (¬١) عائلاً، فيَكُونُ ثُلُثَ العُشْر، ولا يُعْطَى العَصَبةُ شَيئًا.
مسألةٌ (¬٢): إذا اخْتَلَفا في دارٍ في يَدِ أحدهما، فأقام المدَّعِي بيِّنةً: أنَّ الدَّارَ كانَتْ له أمْسِ ملْكه، أوْ مُنذُ شَهْرٍ؛ سُمِعَت البيِّنةُ، وقُضِيَ بها في الأَشْهَر؛ لأِنَّه ثَبَتَ الملْكُ في الماضِي، فإذا (¬٣) ثَبَتَ؛ اسْتُدِيمَ حتَّى يُعلَمَ زَوالُه.
ولا تُسْمع (¬٤) في وَجْهٍ صحَّحه القاضِي، لكِنْ إن انضَمَّ إلى شهادتِهما (¬٥) بيانُ سببِ يَدِ الثَّاني؛ سُمِعَتْ، وقُضِيَ بها، فإنْ أقرَّ المدَّعَى عَلَيهِ أنْ (¬٦) كانَتْ للمُدَّعِي أمْسِ؛ سُمِعَ (¬٧) إقْراره في الصَّحيح، وحُكِمَ به.
ويُفارِقُ البيِّنةَ مِنْ وَجْهَينِ:
أحدهما: أنَّه أقْوَى من البيِّنة.
الثَّانِي: أنَّ البيِّنةَ لا تُسمَعُ إلَّا على ما ادَّعاهُ، والدَّعْوَى يَجِبُ أنْ تكُونَ مُتعلِّقَةً بالحال، والإقْرارُ يُسمَعُ ابْتِداءً.
(وَإِذَا (¬٨) ادَّعَى إِنْسَانٌ: أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِحَقٍّ (¬٩)، فَصَدَّقَهُ؛ قُبِلَ قَوْلُ الْحَاكِمِ وَحْدَهُ)؛ كما لو أقرَّ خَصمُه في مَجلِسِ الحُكم، فَسَأَلَ المدَّعِي الحاكِمَ عن إقْراره، فقال: نَعَمْ، ولَيسَ هذا حُكْمًا بعِلْمٍ، إنَّما هو إمْضاءُ الحُكْم السَّابِق.