وقِيلَ: يَحكُمُ به (¬١) الكاتِبُ، ويُسلِّم (¬٢) المكتوب إلَيهِ لمُدَّعِيهِ.
وفي «التَّرغيب»: على الأوَّل: لو ادَّعى على رجلٍ دَينًا صفته (¬٣) كذا، ولم يَذكُرِ اسْمَه ونَسَبَه؛ لم يَحكُمْ عَلَيهِ، بل يَكتُبُ إلى قاضي البلد الَّذي فيه المدَّعَى عَلَيهِ؛ كما قُلْنا في المدَّعَى به؛ لِيَشْهَدَ على (¬٤) عينه (¬٥).
فلو كان عَقارًا محدودًا في بلد المكتوب إلَيهِ؛ أنْفَذَ حكمَ (¬٦) القاضِي الكاتِبِ، وأخَذَه ربُّه.
وكذا حُكْمُ كلِّ منقولٍ (¬٧) مَعْروفٍ لا يشتبه.
تذنيبٌ: قال في (¬٨) «الرِّعاية»: يَكتُبُ في الكتاب: اسمَ الخَصْمَينِ، واسْمَ أبَوَيهما وجدَّيْهما (¬٩)، وحِلْيَتَهما، وقَدْرَ المال، وتاريخَ الدَّعْوَى، وقِيامَ البيِّنةِ العادِلةِ، وطَلَبَ الخَصْمِ الحكْمَ، وإجابَتَه إلَيهِ.
وقِيلَ: لا يَجِبُ ذِكْرُ شُهودِ المال.
قال في «الفروع»: وظاهِرُ كلامِهم: أنَّه لا يُعتَبَرُ ذِكْرُ الجَدِّ في النَّسب بلا حاجةٍ، وذَكَرَ في «المنتقى» (¬١٠) وغَيره: أنَّ المشْهودَ عَلَيهِ إذا عُرِفَ باسْمِه واسْمِ أبِيهِ؛ فإنَّه يُغْنِي عن ذِكْرِ الجَدِّ.