الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ)؛ لِأنَّ ذلك أمْرٌ جَرَى، فالعَلَامَةُ فِيهِ بما (¬١) ذُكِرَ؛ تحقيقٌ (¬٢) للقَضِيَّة، وإخبارٌ (¬٣) عنها.
ويَذكُرُ مع ذلك في رأسِ المحْضَرِ: الحمدُ لله وحْدَه، ونحو ذلك، ذَكَرَه في «الرِّعاية»، وهو ظاهِرُ ما ذَكَرَه في «الشَّرح».
(وَفِي الْبَيِّنَةِ: شَهِدَا عِنْدِي بِذَلِكَ)؛ لِأنَّه الواقِعُ، ويكُونُ في آخَرِ المحضَرِ (¬٤).
وفي «الشَّرح»: يَكتُبُ علامتَهُ (¬٥) مع ذلك في رأسِ المحْضَرِ، وإن اقْتَصَرَ جازَ، وهو قَولٌ في «الرِّعاية».
(وَأَمَّا السِّجِلُّ) - هو بكِسْرِ السِّين والجيم: الكِتابُ الكبيرُ - (فَهُوَ لِإِنْفَاذِ مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ، وَالْحُكْمِ بِهِ)، هذا بَيانٌ لمَعْناهُ.
(وَصِفَتُهُ: أَنْ يَكْتُبَ: هَذَا مَا أَشْهَدَ (¬٦) عَلَيْهِ الْقَاضِي فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، وَيَذْكُرُ مَا تَقَدَّمَ) في أوَّلِ المحْضَرِ (مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الشُّهُودِ، أَشْهَدَهُمْ: أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ بِشَهَادَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَقَدْ عَرَفَهُمَا بِمَا رَأَى مَعَهُ قَبُولَ شَهَادَتِهمَا بِمَحْضَرٍ (¬٧) مِنْ خَصْمَيْنِ، وَيَذْكُرُهُمَا إِنْ كَانَا مَعْرُوفَيْنِ، وَإِلَّا قَالَ: مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ، جَازَ حُضُورُهُمَا، وَسَمَاعُ الدَّعْوَى مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ، مَعْرِفَةُ فُلَانِ ابْنِ فُلَانِ) «مَعْرِفَةُ» مرفوعًا، فاعِلُ «ثَبَتَ عِنْدَه»، (وَيَذْكُرُ المَشْهُودَ عَلَيْهِ)؛ لِأنَّه أصْلٌ،