الدِّين (¬١)؛ كبَيعِ مَرْهُونٍ وجانٍ.
ونَقَلَ حَرْبٌ فِيمَنْ أقام بيِّنةً بسَهْمٍ مِنْ ضَيعةٍ بِيَدِ (¬٢) قَومٍ، فهَرَبُوا منه: يُقسَمُ عَلَيهم ويُدفَعُ إلَيهِ حقُّه (¬٣).
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: (وإنْ لم يَثْبُتْ ملْكُ الغائب) (¬٤)، فدلَّ أنَّه يَجُوزُ ثُبوتُه، وأنَّه أَوْلَى.
وفي «المحرَّر»: يَقسِمُ حاكِمٌ على غائبٍ قِسْمةَ إجبارٍ (¬٥).
وفي «المبْهِج» و «المستوعب»: بل (¬٦) مع وكيله فيها الحاضِرِ، واخْتارَه في «الرِّعاية» في عَقارٍ بِيَدِ غائبٍ.
(وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ إِفْرَازُ) - يُقالُ: فَرَزْتُ الشَّيءَ، وأفْرَزْتُه: إذا عزلتَه (¬٧)، والإفْرازُ: مَصدَرُ أفْرَزَ - (حَقِّ أَحَدِهِمَا مِنَ الآْخَرِ فِي ظَاهِرِ المَذْهَبِ)، وقاله في «المحرَّر»، وصحَّحه في «المستوعب»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّها لا تَفتَقِرُ إلى لَفْظِ التَّمليك، ولا تجب (¬٨) فيها شُفْعةٌ، ويَلزَمُ بإخْراجِ القُرعة، ويتقدَّر (¬٩) أحدُ النَّصيبَينِ بمُقدَّرٍ، ويَدخُلُها الإجْبارُ.
(وَلَيْسَتْ بَيْعًا)؛ لِأنَّها تُخالِفُه في الأحكام والأسباب، فلم تكن (¬١٠) بَيعًا؛