كسائر العُقود.
(فَيَجُوزُ (¬١) قِسْمَةُ (¬٢) الْوَقْفِ)؛ أيْ: تصحُّ (¬٣) بلا ردٍّ مِنْ أحدهما.
(وَإِنْ (¬٤) كَانَ نِصْفُ الْعَقَارِ طِلْقًا)، الطِّلْقُ بكَسْرِ الطَّاء: الحَلالُ، وسُمِّيَ المملوكُ طِلْقًا؛ لِأنَّ جميعَ التَّصرُّفات فيه حَلالٌ، والموقوفُ لَيسَ كذلك، (وَنِصْفُهُ وَقْفًا؛ جَازَتْ قِسْمَتُهُ) إن (¬٥) طَلَبَها صاحِبُ الطِّلْق، فإنْ كان فيها ردُّ عِوَضٍ، وفَعَلَا ذلك في وَقْفٍ؛ لم (¬٦) يَجُزْ؛ لِأنَّ بَيعَه غَيرُ جائزٍ، وإنْ كان مِنْ أهلِ الوقْف؛ جَازَ؛ لِأنَّهم يَشْتَرونَ بعضَ الطِّلْق، ذَكَرَه مُعظَمُ الأصْحابِ.
(وَتَجُوزُ قِسْمَةُ الثِّمَارِ خَرْصًا)؛ أي: الَّتي تُخرَصُ، (وَقِسْمَةُ ماَ يُكَالُ وَزْنًا، وَمَا يُوزَنُ كَيْلاً)؛ لِأنَّ الغَرَضَ التَّمييزُ، زاد فِيهِما في «التَّرغيب»: على الأصحِّ.
فرعٌ: يَجُوزُ قَسْمُ لحمٍ (¬٧) رَطْبٍ بمِثْله، ولحمِ (¬٨) هَدْيٍ وأَضاحٍ، ولا (¬٩) يَجُوزُ بَيعُه.
(وَالتَّفَرُّقُ فِي قِسْمَةِ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ)؛ لِأنَّ التَّفرُّقَ إنَّما مُنِع (¬١٠) منه في البَيع.