(وَكَيْفَمَا أَقْرَعَ (¬١) جَازَ)؛ لِأنَّ الغَرَضَ التَّمييزُ، وذلك حاصِلٌ، فَعَلَى هذا: يَجُوزُ أنْ يُقرِعَ بَينَهم بخَواتِمَ، وحصًى (¬٢)، وغَيرِ ذلك.
(إِلَّا أَنَّ الْأَحْوَطَ: أَنْ يَكْتُبَ اسْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ فِي رُقْعَةٍ)؛ لِأنَّه طريقٌ إلى (¬٣) التَّمييز، (ثُمَّ يُدْرِجَهَا فِي بَنَادِقِ شَمْعٍ أَوْ طِينٍ مُتَسَاوِيَةِ الْقَدْرِ وَالْوَزْنِ)؛ لِأنَّه لا يُعلَمُ بَعضُها مِنْ بعضٍ، (وَيَطْرَحَ (¬٤) فِي حِجْرِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ)؛ لِأنَّه أنْفَى للتُّهمة، (وَيُقَالَ لَهُ: أَخْرِجْ بُنْدُقَةً عَلَى هَذَا السَّهْمِ)؛ لِيُعْلَمَ مَنْ له ذلك، (فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ؛ كَانَ لَهُ)؛ لِأنَّ اسْمَه خَرَجَ عَلَيهِ، ويُميِّزُ سَهْمَه به.
(ثُمَّ الثَّانِي كَذَلِكَ)؛ أيْ: كالأوَّل من القول؛ لِأنَّه كالأوَّل معنًى، فيجب (¬٥) أنْ يكونَ كذلك حُكْمًا.
(وَالسَّهْمُ الْبَاقِي لِلثَّالِثِ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً وَسِهَامُهُمْ مُتَسَاوِيَةً (¬٦)؛ لِأنَّ السَّهمَ الثَّالِثَ تعيَّن (¬٧) له؛ لِزوالِ الإبهام.
وذَكَرَ أبو بكرٍ: أنَّ البَنادِقَ تُجعلُ (¬٨) طِينًا، وتُطرحُ (¬٩) في ماءٍ، فأيُّ البَنادِق أنحلَّ (¬١٠) عنها الطِّينُ، وخَرَجَتْ رُقعتُها (¬١١) على أعْلَى الماء؛ فهي له،