نصيبُه في إحدى (¬١) الدَّارَينِ، أوْ أحَدِ الخانين (¬٢)، ويُجعَلَ الباقِي نصيبًا للآخَرِ؛ لم يُجبَرِ الآخَرُ، وهو قَولُ الشافعي (¬٣).
وقال أبو يوسفَ ومحمَّد: يُجبَرُ إذا رأى الحاكِمُ ذلك (¬٤)، سَواءٌ تَقارَبَتَا أوْ تفرقتا (¬٥)؛ لِأنَّه أنْفَعُ وأعْدَلُ.
وقال مالِكٌ: إنْ كانا مُتجاوِرَتين (¬٦)؛ أُجْبِرَ المُمْتَنِعُ؛ لِأنَّ المتجاوِرَتينِ (¬٧) تَتقارَبُ (¬٨) مَنفَعَتُهما، بخِلافِ المتباعِدَتَينِ (¬٩).
وقال أبو حَنِيفةَ: إنْ كانَتْ إحداهما حُجْرة الأخرى (¬١٠)؛ أُجْبِرَ، وإلَّا فلا؛ لِأنَّهما يَجرِيانِ مَجْرَى الدَّارِ الواحِدةِ (¬١١).
وجَوابُه: أنَّه نَقَل (¬١٢) حَقَّه مِنْ عَينٍ إلى عَينٍ أخرى، فلم يجبَرْ عَلَيهِ؛ كالمتفرِّقَتينِ.
والحُكْمُ في الدَّكاكِينِ كالدُّورِ، قاله (¬١٣) في «الشَّرح».