والثَّاني: لا (¬١)؛ كما لو كان المستَحَقُّ في نصيبهما (¬٢) على السَّواء، ولِأنَّه يُمكِنُ بقاءُ حقِّه في يدهما (¬٣) جميعًا مع بقائهما فيما عدا ذلك على ما كانا.
وإذا (¬٤) ادَّعى كلٌّ منهما: أنَّ هذا مِنْ سَهْمِي؛ تحالَفا، ونُقِضَت القِسْمةُ.
(وَإِذَا (¬٥) اقْتَسَمَا دَارَيْنِ قِسْمَةَ تَرَاضٍ، فَبَنَى أَحَدُهُمَا)، أوْ غَرَسَ (فِي نَصِيبِهِ، ثُمَّ خَرَجَتِ الدَّارُ مُسْتَحَقَّةً، وَنُقِضَ (¬٦) بِنَاؤُهُ)، وقُلِعَ غِراسُه؛ (رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ عَلَى شَرِيكِهِ)؛ لِأنَّ هذه القِسْمةَ بمنزلةِ البَيع؛ لِأنَّ الدَّارَينِ لا يُقسَمانِ (¬٧) قِسْمةَ إجْبارٍ، وإنَّما هو بالتَّراضِي، ولو باعه نصفَ الدَّار؛ رَجَعَ عَلَيهِ بنصفِ ما غَرِمَ، كذا هذا.
وكذا في (¬٨) قِسْمة الإجبار إنْ قُلْنا هي بَيعٌ، وإنْ قُلْنا إفراز؛ فلا رُجوعَ؛ لِأنَّه أفْرَزَ له حقَّه مِنْ حقِّه، ولم يَضمَنْ له ما غرم (¬٩) فيه.
وأطْلَقَ في «التَّبصرة» رُجوعَه، وفيه احْتِمالٌ.
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬١٠): إذا (¬١١) لم يَرجِعْ حَيثُ لا يكونُ بَيعًا؛ فلا يَرجِعُ بالأجرة، ولا بنصفِ قيمةِ الولد في الغُرور إذا اقْتَسما الجَوارِيَ أعْيانًا، وعلى هذا: فالَّذِي لم يُستَحَقَّ شَيْءٌ مِنْ نصيبه؛ يَرجِعُ الآخَرُ عَلَيهِ بما فَوَّتَه من