العُلَماء؛ لِأنَّ الشَّرعَ قَدَّرَ الشَّهادةَ بمِقْدارٍ معلومٍ، وبالعدالة، وبالرَّجل والمرأتَينِ، فلم يَختَلِفْ ذلك بالزِّيادة.
وعَنْهُ: ترجَّح (¬١) باشْتِهارِ العدالة، اخْتارَه ابنُ أبي موسى، وأبو الخَطَّاب، وأبو محمَّدٍ الجَوزيُّ، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّه أبْلَغُ، وهو قَولٌ في الرَّجُلَينِ، وتخريجٌ في كَثْرَةِ العَدَد؛ لِأنَّ أحَدَ الخَبَرينِ يرجَّح (¬٢) بذلك، والشَّهادةُ خَبَرٌ، ولأِنَّ الظَّنَّ يَقْوَى بذلك.
(وَيُقَدَّمُ الشَّاهِدَانِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، صحَّحه في «الشَّرح»، وقدَّمه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ الشاهدين (¬٣) حُجَّةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيها، فيقدَّم (¬٤) على المخْتَلَفِ فيه.
والثَّاني (¬٥): لا تُرجَّحُ بذلك، وقدَّمه في «الفروع»، بل يَتعارَضانِ؛ لِأنَّهما حُجَّتانِ، أشْبَهَتا البيِّنَتَينِ.
(وَإِذَا (¬٦) تَسَاوَتَا تَعَارَضَتَا)؛ لِأنَّه لا مَزِيَّةَ لإحداهما (¬٧) على الأخرى، (وَقُسِمَتِ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا) على المذْهَب، وصحَّحه في «الشَّرح»، وفي «الكافي»: أنَّه الأَوْلى (¬٨)، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لمَا رَوَى أبو مُوسَى: «أنَّ رَجُلَينِ اخْتَصَما في بَعِيرٍ، وأقام كلٌّ منهما شاهِدَينِ، فَقَضَى النَّبيُّ ﷺ بالبعير