وقِيلَ: مَنْ قَرَعَ مِنْ المدعيين (¬١) وحَلَفَ فهِيَ له.
وذَكَرَ جماعةٌ: أنَّه إذا اعْتَرَفَ أنَّه (¬٢) لا يَمْلِكُها، وقال: لا أعْرِفُ صاحِبَها، وصدَّقاهُ في (¬٣) نَفْيِ العِلْم؛ لم يَحلِفْ، وأُخِذَتْ منه، واقْتَرَعَا، فمَن قَرَعَ صاحِبَه؛ حَلَفَ أنَّها له وأخَذَها.
وإنْ كذَّباهُ أوْ أحدُهما؛ لَزِمَه يمينٌ واحِدةٌ بذلك، واقترعا (¬٤) قَبْلَ حَلِفِه الواجِبِ وبَعدَه، وإنْ نَكَلَ تعيَّنَ قَبْلَه.
وإن اقْتَرَعا قَبْل؛ فلا حَلِفَ عَلَيهِ؛ كغَيرِ المقْروعِ المكذِّبِ له.
فإنْ نَكَلَ؛ لَزِمَه القِيمةُ.
وعَنْهُ: يَقِفُ الحُكْمُ حتَّى يأتِيا بأمرٍ بيِّن (¬٥)، قال (¬٦): لِأنَّ إحْداهُما كاذِبَةٌ، فسَقَطَتَا، كما لو ادَّعَيَا زَوجِيَّةَ امرأةٍ، وأقام كلُّ واحِدٍ البيِّنة، ولَيسَتْ بِيَدِ أحَدِهما، فإنَّهما يَسقُطانِ، كذا هُنَا.
(فَإِنْ كَانَ المُدَّعَى عَبْدًا) مُكلَّفًا، (فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا؛ لَمْ يُرَجَّحْ (¬٧) بِإِقْرَارِهِ)، هذا رِوايَةٌ ذَكَرَها القاضي وغَيرُه؛ لِأنَّه مُتَّهَمٌ، وهو مَحجُورٌ عَلَيهِ، أشْبَهَ الطِّفْلَ.
والمذْهَبُ: أنَّه إذا صَدَّقَ أحدَهما؛ فهو له كمُدَّعٍ واحِدٍ، وإن (¬٨) صدَّقهما فهو لهما، وإنْ جَحَدَ؛ قُبِلَ قَولُه، وحُكِيَ: لَا.
وإنْ كان غَيرَ مُكلَّفٍ؛ لم يُرجَّحْ بإقْراره.