مسائلُ:
إذا أقرَّ بها لأِحدهما بعَينِه؛ حَلَفَ وأخَذَها، ويَحلِفُ المقِرُّ للآخَر، وإنْ نَكَلَ؛ أخَذَ منه بَدَلَها.
وإنْ أخَذَها المُقَرُّ له، فأقام الآخَرُ بيِّنةً؛ أخَذَهَا منه، قال في «الرَّوضة»: للمُقَرِّ له قِيمتُها على المُقِرِّ.
وإنْ أقرَّ بها لهما، ونكل عن (¬١) التَّعْيين؛ اقْتَسماها.
وإن قال: هِيَ لأِحدِهما وأجهلُه (¬٢)، فإنْ صدَّقاه؛ لم يَحلِفْ، ويُقرَعُ بَينَهما، فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وأخَذَها، نَصَّ عَلَيهِ (¬٣).
(وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ؛ حُكِمَ لَهُ بِهَا) بغَيرِ خِلافٍ (¬٤)؛ لِأنَّها أظْهَرَتْ أنَّه المسْتَحِقُّ للعَينِ المالِكُ لها.
(وَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (¬٥) بَيِّنَةٌ؛ تَعَارَضَتَا)؛ لِأنَّه لا مَزِيَّةَ لأحدهما (¬٦) على الأُخْرى، وسَواءٌ كان مُقِرًّا لهما، أوْ لِأَحدهما لا بعَينه، أوْ لَيستْ بِيَدِ أحدٍ، (وَالْحُكْمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ)، وفِيهِ رِوايَتانِ:
إحْداهما (¬٧): القُرْعةُ، وهي ظاهِرُ الخِرَقِيِّ، وصححه ابنُ المنَجَّى (¬٨)، ورُوِيَ عن ابن (¬٩) عمرَ (¬١٠)،