وعلى المذْهَب: إذا عُلِمَ مَوتُه في أحَدِ الشَّهْرَينِ؛ أُقْرِعَ بَينَهما.
وقِيلَ: يُعمَلُ فِيهِما بأصْلِ الحياة.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ مُتُّ فِي مَرَضِي هَذَا فَسَالِمٌ حُرٌّ، وَإِنْ بَرِئْتُ فَغَانِمٌ حُرٌّ، وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ؛ تَعَارَضَتَا وَبَقِيَا عَلَى الرِّقِّ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا)، قدَّمه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «المستوعب» و «الوجيز»؛ لِأنَّ كلَّ واحدةٍ تُكذِّبُ الأُخْرَى، وتُثبِتُ زيادةً بِنَفْيِها (¬١) الأخرى.
قال في «الشَّرح»: وهو ظاهِرُ الفساد؛ لِأنَّ التَّعارُضَ أثَرُه في إسْقاطِ البيِّنتَينِ، ولو لم يَكُونَا لَعَتَقَ أحدُهما، فكذلك إذا سَقَطَتَا.
(وَالْقِيَاسُ أَنْ يَعْتِقَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ)، وهو رِوايةٌ قدَّمها في «المحرَّر» (¬٢) وغَيرُه؛ لِأنَّ أحدهما (¬٣) اسْتَحَقَّ العِتْقَ، ولا نعلم (¬٤) عَينه، وكما لو جُهِلَ مِمَّ (¬٥) مات، ولم تكن (¬٦) له بيِّنةٌ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَعْتِقَ غَانِمٌ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ تَشْهَدُ بِزِيَادَةٍ).
وقِيلَ: يَعتِقُ سالِمٌ وحدَه.
وحَكَى في «الفروع» الأَقْوالَ الأربعةَ مِنْ غَيرِ ترجيحٍ لأحدها (¬٧).
وكذا حُكْمُ: إنْ مُتُّ مِنْ (¬٨) مَرَضِي، بَدَلَ «في».