والأوَّلُ أصحُّ؛ لِأنَّ المعتَبَرَ خُروجُه مِنْ الثُّلُث حالَ الموت، وحال الموت في قَولِ الوَرَثَة لم يَعتِقْ سالِمٌ، إنَّما عَتَقَ بالشَّهادة بَعْدَ الموتِ.
(وَحُكْمُ سَالِمٍ كَحُكْمِهِ لَوْ لَمْ يُطْعَنْ فِي بَيِّنَتِهِ فِي (¬١) أَنَّهُ يَعْتِقُ إِنْ تَقَدَّمَ تَارِيخُ عِتْقِهِ (¬٢)، أَوْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ، وَإِلَّا فَلَا)؛ لِأنَّ طَعْنَ الوَارِثَة في (¬٣) الأجنبيَّة غَيرُ مَقْبولٍ؛ لأِنَّ الأجنبيَّةَ مُثْبِتةٌ والوارِثَةُ نَافِيةٌ، والمثْبِتُ مُقدَّمٌ على النَّافِي، وإذا لم يُقبَل الطَّعْنُ؛ صار طَعْنُها كلا طعنٍ (¬٤)، ولو لم تَطعَن الوارثة (¬٥) في الأجنبيَّة؛ لَكانَ الحُكمُ كما ذُكِرَ، فكذا ما هو بمَنزَلَتِه.
(فَإِنْ (¬٦) كَانَتِ الْوَارِثَةُ فَاسِقَةً، وَلَمْ تَطْعَنْ فِي بَيِّنَةِ سَالِمٍ؛ عَتَقَ سَالِمٌ كُلُّهُ)؛ لِأنَّ البيِّنةَ العادِلةَ شَهِدَتْ بعِتْقِه، ولم يُوجَدْ مَا يعارضها، (وَيُنظَرُ فِي غَانِمٍ (¬٧)، فَإِنْ كَانَ تَارِيخُ عِتْقِهِ سَابِقًا، أَوْ خَرَجَتْ لَهُ القُرْعَةُ (¬٨)؛ عَتَقَ كُلُّهُ)؛ لِإقْرارِ الوَرَثَةِ أنَّه (¬٩) هو المسْتَحِقُّ للعِتْق، (وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا، أَوْ خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لِسَالِمٍ؛ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ)؛ لِأنَّ بيِّنتَه لو كانَتْ عادِلةً لم يَعتِقْ منه شَيءٌ، فإذا كانَتْ فاسِقَةً أَوْلَى.
(وَقَالَ الْقَاضِي: يَعْتِقُ مِنْ غَانِمٍ نِصْفُهُ)؛ لِأنَّه اسْتَحَقَّ العتق (¬١٠) بإقْرارِ