ك «المحرَّر»، وفي «الفروع» جمع بينهما (¬١).
والثَّانِي: يَجُوزُ؛ لِأنَّ النَّفقةَ على عِياله فَرضُ عَينٍ، فلا يشتغل (¬٢) عنه بفَرْضِ كِفايَةٍ، قال أبو الخَطَّاب: وأصْلُ ذلك في أخْذِ الأُجْرةِ على القُرب.
وفي «المغْنِي»: مَنْ له كفاية (¬٣) فَلَيسَ له الأخْذُ، ومَن لَيسَ له كِفايَةٌ، ولا تعيَّنَتْ عَلَيهِ؛ فله أخْذُها، وإلَّا فاحْتِمالانِ.
وقِيلَ: يُباحُ مع التَّعيين للحاجة.
وقِيلَ: يَجُوزُ مع التَّحمُّل.
وقِيلَ: أُجْرَتُه في بَيتِ المال؛ كمُزَكٍّ، ومُعرِّفٍ، ومُترجِمٍ، ومُفْتٍ، ومُقِيمِ حَدٍّ وقودٍ (¬٤)، وحافِظِ مال (¬٥) بَيتِ المالِ، ومُحتَسِبٍ، وخَلِيفةٍ.
(وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فِي حَدٍّ للهِ تَعَالَى؛ أُبِيحَ) له (¬٦) (إِقَامَتُهَا) مِنْ غَيرِ تَقَدُّمِ دَعْوى؛ لِأنَّ أبا بكرةَ وأصْحابَه والجارُودَ وأبا هُرَيرةَ أقامُوا الشَّهادةَ على قُدامةَ بنِ مَظْعونٍ بشِرْبِ الخَمْر (¬٧)، (وَلَمْ يُسْتَحَبَّ (¬٨)؛ لقوله ﵇: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا؛ سَتَرَه اللهُ في الدُّنيا والآخِرَة» (¬٩).
واسْتَحَبَّ القاضِي وأصْحابُه وأبو الفَرَج، و «التَّرغيب» كالمؤلِّف: تَرْكَه؛